المضاعفات الوعائية بعد القسطرة القلبية
دور التمريض في الاكتشاف المبكر ومنع فقدان الطرف
تُعد القسطرة القلبية (Cardiac Catheterization) من أكثر الإجراءات شيوعًا في تشخيص وعلاج أمراض القلب، وغالبًا ما يتم إجراؤها عبر الشريان الفخذي (Femoral Artery).
ورغم أن الإجراء آمن نسبيًا، إلا أن المضاعفات الوعائية (Vascular Complications) تظل من أخطر التحديات التي قد تواجه الفريق الصحي بعد القسطرة، ويقع العبء الأكبر في اكتشافها المبكر على التمريض.
في هذا المقال، سنناقش بالتفصيل:
-
أنواع المضاعفات الوعائية بعد القسطرة
-
العلامات التحذيرية المبكرة
-
الدور التمريضي الحيوي في الوقاية والتدخل السريع
-
الربط السريري بأسئلة البرومترك
أولًا: لماذا تعتبر المضاعفات الوعائية خطرًا حقيقيًا؟
الشريان الفخذي هو شريان كبير عالي الضغط، وأي خلل يحدث به قد يؤدي إلى:
-
نزيف حاد
-
انسداد شرياني
-
نقص تروية الطرف السفلي
-
تلف دائم في الأنسجة
-
بتر الطرف في الحالات المتقدمة
⚠️ المشكلة الأساسية أن بعض هذه المضاعفات تبدأ بدون ألم واضح، مما يجعل المراقبة التمريضية الدقيقة أمرًا لا غنى عنه.
ثانيًا: أهم المضاعفات الوعائية بعد القسطرة القلبية
1️⃣ النزيف (Bleeding)
قد يكون:
-
نزيف خارجي ظاهر
-
نزيف داخلي غير مرئي
🔍 علامات تمريضية:
-
تشبع الضمادة بالدم
-
انخفاض ضغط الدم
-
زيادة معدل ضربات القلب
-
شحوب وبرودة الجلد
2️⃣ الورم الدموي (Hematoma)
تجمع دموي تحت الجلد في موقع الإدخال.
🔍 العلامات:
-
تورم واضح
-
ألم موضعي
-
تصلب بالمنطقة
-
تغير لون الجلد
📌 الورم الدموي الكبير قد يضغط على الشريان ويسبب نقص تروية الطرف.
3️⃣ الانسداد الشرياني (Arterial Occlusion)
من أخطر المضاعفات، وقد يحدث بسبب:
-
جلطة دموية
-
تشنج وعائي
-
ضغط خارجي من ورم دموي
🔍 العلامات الكلاسيكية:
-
ضعف أو غياب النبضات الطرفية
-
برودة الطرف
-
شحوب أو ازرقاق
-
تنميل أو فقدان الإحساس
-
ألم شديد أو ضعف الحركة
4️⃣ الناسور الشرياني الوريدي
يحدث عند اتصال غير طبيعي بين شريان ووريد.
🔍 قد تلاحظ:
-
صوت لغط (Bruit)
-
اهتزاز عند الجس (Thrill)
-
تورم مستمر
5️⃣ التمدد الكاذب
نتيجة تسرب الدم خارج جدار الشريان.
🔍 العلامات:
-
كتلة نابضة
-
ألم متزايد
-
خطر التمزق
ثالثًا: الدور التمريضي في الاكتشاف المبكر
🔑 التمريض لا ينتظر حدوث الكارثة، بل يمنعها
أهم التدخلات التمريضية:
✔️ تقييم النبضات الطرفية بشكل دوري
-
مقارنة الطرف المصاب بالطرف السليم
-
استخدام مقياس (+1 إلى +4)
✔️ فحص لون وحرارة الجلد
-
أي برودة أو شحوب = إنذار مبكر
✔️ تقييم الإحساس والحركة
-
سؤال المريض عن التنميل
-
ملاحظة القدرة على تحريك القدم
✔️ فحص موقع الإدخال
-
النزيف
-
التورم
-
الألم
رابعًا: لماذا التمريض هو حجر الأساس في منع فقدان الطرف؟
الطبيب قد يزور المريض في أوقات متباعدة،
لكن الممرض موجود باستمرار.
التمريض هو أول من يلاحظ:
-
تغير النبض
-
اختلاف اللون
-
شكوى المريض
⏱️ كل دقيقة تأخير قد تعني:
-
فقدان التروية
-
تلف الأعصاب
-
بتر الطرف
خامسًا: الربط بأسئلة البرومترك
في امتحان البرومترك، عندما ترى:
-
Cardiac catheterization
-
Femoral artery
🚨 فكّر فورًا في:
-
Vascular complications
-
Nursing priority
هذه الأسئلة تقيس طريقة التفكير التمريضي وليس الحفظ فقط.
سادسًا: سيناريو تمريضي واقعي
مريض عاد من القسطرة منذ ساعتين،
الضمادة نظيفة، العلامات الحيوية مستقرة،
لكن الممرض لاحظ:
-
النبض ضعيف في القدم
-
برودة بالساق
❗ هنا:
-
النبضات الطرفية أهم من كل شيء
-
التدخل السريع قد ينقذ الطرف
ملخص المقال (Clinical Takeaway)
-
المضاعفات الوعائية أخطر ما بعد القسطرة الفخذية
-
الانسداد الشرياني قد يبدأ بدون أعراض واضحة
-
التمريض هو خط الدفاع الأول
-
تقييم النبضات الطرفية ينقذ الأطراف

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق