الخميس، 25 ديسمبر 2025

الأولوية التمريضية بعد القسطرة القلبية عبر الشريان الفخذي

null


 


الأولوية التمريضية بعد القسطرة القلبية عبر الشريان الفخذي

تقييم النبضات الطرفية كخط الدفاع الأول لإنقاذ الطرف

تُعد القسطرة القلبية (Cardiac Catheterization) من الإجراءات التشخيصية والعلاجية الشائعة في أمراض القلب، ويتم إجراؤها غالبًا عبر الشريان الفخذي (Femoral Artery). وعلى الرغم من شيوع هذا الإجراء وأمانه النسبي، إلا أنه يحمل مجموعة من المخاطر التي تتطلب يقظة تمريضية عالية بعد الإجراء مباشرة.
وهنا يظهر السؤال التمريضي المحوري:
ما هو التقييم التمريضي ذو الأولوية القصوى بعد القسطرة القلبية عبر الشريان الفخذي؟

الإجابة الصحيحة – وفقًا للممارسة التمريضية القائمة على الأدلة (Evidence-Based Nursing) – هي:
👉 تقييم النبضات الطرفية في الساق المصابة (Assess distal pulses).


أولًا: لماذا تُعد القسطرة عبر الشريان الفخذي إجراءً عالي الخطورة نسبيًا؟

الشريان الفخذي هو أحد الشرايين الرئيسية الكبيرة التي تغذي الطرف السفلي. إدخال القسطرة من خلاله قد يؤدي إلى:

  • إصابة جدار الوعاء الدموي

  • تشنج وعائي (Vasospasm)

  • تكوّن جلطة دموية (Thrombus)

  • نزيف داخلي أو خارجي

  • انضغاط الشريان بسبب ورم دموي (Hematoma)

أي خلل في هذه النقاط قد يؤدي إلى انقطاع التروية الدموية عن الساق أو القدم، وهي حالة قد تتطور سريعًا إلى تلف دائم في الأنسجة إذا لم يتم اكتشافها مبكرًا.


ثانيًا: مفهوم الأولوية التمريضية (Nursing Priority)

في التمريض، تحديد الأولوية لا يعتمد على ما هو “مهم” فقط، بل على:

  • ما يهدد الحياة أو الطرف بشكل مباشر

  • ما يمكن أن يتدهور بسرعة

  • ما لا يمكن تعويضه إذا تأخر التدخل

وبناءً عليه، فإن سلامة الدورة الدموية الطرفية (Peripheral Circulation) تأتي في قمة الأولويات بعد القسطرة الفخذية.


ثالثًا: تقييم النبضات الطرفية – ماذا يعني عمليًا؟

تقييم النبضات الطرفية لا يقتصر على مجرد جس النبض، بل يشمل مجموعة متكاملة من الملاحظات التمريضية، مثل:

1. النبض الظهري للقدم

(Dorsalis Pedis Pulse)

2. النبض الخلفي للظنبوب

(Posterior Tibial Pulse)

3. لون الجلد

  • طبيعي (وردي)

  • شاحب

  • مزرق (Cyanotic)

4. درجة حرارة الطرف

  • دافئ (طبيعي)

  • بارد (علامة نقص التروية)

5. الإحساس

  • تنميل

  • وخز

  • فقدان الإحساس

6. الحركة

  • قدرة المريض على تحريك أصابع القدم

أي تغير في هذه المؤشرات قد يكون أول إنذار بحدوث انسداد شرياني.


رابعًا: لماذا لا تكون الخيارات الأخرى هي الأعلى أولوية؟

الخيار A: تقييم ضغط الدم ومعدل ضربات القلب

Assessing blood pressure and heart rate

صحيح أن مراقبة العلامات الحيوية أمر بالغ الأهمية، لكنها:

  • قد تبقى طبيعية في المراحل الأولى لمضاعفات الشريان

  • لا تكشف مبكرًا عن انقطاع التروية الطرفية

بمعنى آخر:
المريض قد يكون ضغطه ونبضه طبيعيين بينما ساقه تفقد إمدادها الدموي.


الخيار B: فحص الضماد بحثًا عن نزيف أو ورم دموي

Checking the dressing for bleeding or hematoma

فحص موقع الإدخال مهم جدًا، لكن:

  • النزيف الخارجي يمكن رؤيته بسهولة

  • أما انسداد الشريان أو نقص التروية فقد يكون صامتًا في البداية

وتأخر اكتشافه أخطر بكثير من نزيف موضعي يمكن السيطرة عليه.


الخيار C: تقييم مستوى الوعي

Evaluating level of consciousness

يُستخدم هذا التقييم غالبًا لمتابعة تأثير المهدئات أو التخدير، لكنه:

  • لا يعالج الخطر المباشر المرتبط بالشريان الفخذي

  • يأتي في مرتبة لاحقة بعد التأكد من سلامة الطرف المصاب


خامسًا: دور التمريض في الوقاية من فقدان الطرف

التمريض هو خط الدفاع الأول بعد القسطرة القلبية.
التدخل التمريضي المبكر قد:

  • يمنع تطور جلطة شريانية

  • يحمي المريض من بتر الطرف

  • يقلل المضاعفات طويلة المدى

ولهذا تُدرّس هذه النقطة بكثرة في:

  • امتحانات البرومترك

  • اختبارات NCLEX

  • الممارسة السريرية اليومية


سادسًا: الربط بين السؤال وامتحان البرومترك

أسئلة البرومترك لا تسأل عن “المعلومة” فقط، بل عن:

  • التفكير التمريضي

  • تحديد الأولويات

  • فهم السيناريو السريري

وجود كلمات مثل:

  • Just returned from cardiac catheterization

  • Femoral artery
    يعني فورًا:
    👉 فكّر في Peripheral circulation first


ملخص المقال (Clinical Takeaway)

بعد القسطرة القلبية عبر الشريان الفخذي، فإن أعلى أولوية تمريضية هي:
تقييم النبضات الطرفية في الساق المصابة

لأن:

  • الخطر الأكبر هو نقص التروية

  • التأخير قد يؤدي إلى تلف دائم

  • الاكتشاف المبكر ينقذ الطرف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خطر مدرات البول على كبار السن وتأثيرها على الشوارد والقلب – ( كورس برومترك التمريض )

  كبار السن من أكثر الفئات عرضة لمضاعفات مدرات البول (Diuretics)، خاصة الفوروسيميد (Furosemide – Lasix) والثيازيدات. ضعف التوازن الكهربي (El...